Jina Matar Bassel Riachy
تعريف
عقود التشييد والمقاولات هي الاتفاقات التي تعقد بين أطراف معينة في شأن تنفيذ مشاريع التشييد، وتنص على واجبات والتزامات كل طرف تجاه الآخر، وتحدد مختلف الصلاحيات والمسؤوليات والشروط العامة والخاصة للمشروع وأحكام العقد.
أطراف عقود التشييد والمقاولات هي:
- 1.المالك أو صاحب العمل؛
- 2.استشاري المالك (المكتب الهندسي المسؤول عن التصميم والإشراف على التنفيذ كما واعتماد الفواتير المقدمة للمالك والتصريح للمقاول في قبض الاموال المستحقة).
- 3. المقاول المنفذ؛
- 4. مقاولي الباطن؛
- 5. الموردون.
أولًا: تصنيف عقود التشييد
إن عقود التشييد غالباً ما تشير إلى اتفاقات بين المالك والمقاول يقوم بموجبها المقاول بتنفيذ الأعمال المنصوص عليها في العقد، ملتزماً باللوحات المعمارية والإنشائية والتفصيلية، والمواصفات والاشتراطات المُرفقة مع مستندات العقد، نظير مبالغ مالية تُدفع له من قِبَل المالك وبالأسلوب الموضح بالعقد.
يمكن تصنيف عقود التشييد طبقاً لأسلوب التعامل المادي بين المالك والمقاول كما يلي:
أولًا: عقود التنافس التي بموجبها يكون التعامل المادي على أساس الثمن. وهو التكلفة الكلية للمشروع من حيث التكلفة المباشرة والغير مباشرة. ومنها نوعان رئيسيان:
- - عقد الثمن الكُلي؛
- - عقد ثمن الوحدة.
ثانيًا: عقود التفاوض التي بموجبها يكون التعامل المادي على أساس التكلفة المباشرة فقط ومنها نوعان رئيسيان:
- - عقد التكلفة زائد نسبة أو عقد استرداد مصروفات؛
- - عقد التكلفة المستهدفة.

أما من حيث نطاق العمل فيمكن تصنيف عقود التشييد طبقًا لنطاق الأعمال كما يلي:
- 1. عقود تخصصية
- 2. عقود تصميم وإشراف
- 3. عقود مقاولة، ومقاولة من الباطن
- 4. عقود تصميم وتنفيذ
- 5. عقود تسليم مفتاح
- 6. عقود ال BOT
- 7. عقود الحصول على خدمة (عن طريق تملك الرقبة أو بدون ملكية الرقبة).
نبين فيما يلي شرح لأهم عقود التشييد:
هو أحد أنواع عقود التشييد التي يلتزم فيها المقاول القيام بالأعمال المتفق عليها، نظير مبلغ إجمالي ثابت من المال يدفعه المالك. ويُلاحظ أن ثبات المبلغ المتفق عليه يُحمّل المقاول مسؤولية أي مخاطر يتعرض لها المشروع أثناء التنفيذ، ولا يتحمل المالك أي مشاركة في تحمل أي نسبة من أي زيادة مالية يتعرض لها المشروع.
إن استخدام عقد الثمن الكلي يُحتم تحديد التكلفة الكلية بدقة عالية قبل التعاقد مما يؤدي إلى ضرورة الانتهاء تماماً من جميع الرسومات، والتصميمات، والمواصفات وأي متطلبات خاصة بالمشروع قبل البدء في إعداد جداول الكميات وحساب التكلفة والتعاقد. ويُمكن ذكر خصائص هذا النوع من التعاقد في النقاط التالية:
- - يتميز بثبات التكلفة الكلية للمشروع وذلك من وجهة نظر المالك؛
- - لا يعطي أي مرونة للمالك في احداث تغيير في عدد أو حجم بنود المشروع؛
- - يوفر للمقاول حافزاً كبيراً جداً لتوفير أي مبالغ مالية؛
- - يُشترط الانتهاء التام من جميع التصميمات والرسومات والمواصفات؛
- - يتحمل المقاول جميع المخاطر التي قد يتعرض لها المشروع.
يعتمد هذا النوع من العقود على ثمن الوحدة من كل بند، والذي يتم تقدير التكلفة له من قِبَل المقاول، بناءً على جداول الكميات التي يتم حصرها من خلال الرسومات المعمارية والإنشائية. يقوم المقاول أو من ينوب عنه وبناء على حجم الأعمال المذكورة في جداول الكميات نظير كل بند وبعد تحديد أسلوب التنفيذ المناسب بتحديد أطقم العمل والتي تتكون من عمالة ومعدات، وكذلك حساب كميات المواد الخام اللازمة لتنفيذ هذه البنود. وبالتالي يمكن حساب التكلفة المباشرة للبند. وذلك بجمع تكلفة الموارد المطلوبة من عمال ومواد ومعدات، ثم تُقدر التكلفة الغير مباشرة ومنها إدارة الموقع، الإدارة العامة، الضمان، المخاطر، الربح، كنسبة من التكلفة المباشرة، وتضاف إليها، فيتم الحصول على التكلفة الكلية للبند أي ثمن البند.
إن خصائص هذا النوع من العقود تتميز بما يلي
- - يمكن استخدام هذا النوع من العقود حتى في حالة عدم اكتمال التصميمات على عكس عقد الثمن الكلي؛
- - يُسمح للمالك بإحداث بعض التغييرات في بعض البنود بالزيادة أو بالنقص أثناء مرحلة التنفيذ؛
- - مشاركة كل من المالك والمقاول في تحمل المخاطر التي قد يتعرض لها المشروع أثناء أعمال التنفيذ؛
- - التكلفة النهائية للمشروع غير مُحددة، ولا يُمكن معرفتها قبل الانتهاء تماماً من أعمال التنفيذ، حيث يتم الحساب المادي بين المالك والمقاول على أساس ثمن الوحدة وأن كمية العمل قابلة للتغيير، وليس على أساس ثمن المشروع كما هو متبع في عقد الثمن الكلي.
يعرف أيضًا بعقد استرداد مصروفات، ففي هذا النوع من العقود يتم الاتفاق بين المالك والمقاول على أساس قيام المقاول بالعمل المطلوب، نظير استرداد أي مصروفات يقوم بإنفاقها بالإضافة إلى نسبة للمقاول نظير الإدارة والربح. وقد تُستبدل هذه النسبة بمبلغ ثابت، أو قد يتم الجمع بينهما، بمعنى حصول المقاول على مبلغ ثابت متفق عليه بالإضافة إلى نسبة من المصروفات، ويُفضل استخدام هذا النوع من العقود في الحالات التالية:
- - في حالة المشروعات القابلة لتغيير كميات العمل بها أثناء التنفيذ، أي أن حجم العمل في المشروع غير محدد تماماً حالياً، ويرغب المالك في بدء التنفيذ، توفيراً للوقت.
- - في حالة المشروعات التي تتطلب البدء في أعمال التنفيذ بأسرع ما يمكن دون انتظار للدراسات والتصميمات، مثل أعمال الصيانة، أو استكمال أعمال توقفت لأي سبب من الأسباب ويُراد البدء في استكمالها بأسرع وقت.
- - في حالة رغبة المالك المشاركة في إدارة المشروع، ومراقبته بنفسه، حيث إن قيامه بدفع المصروفات المباشرة سيوفر له فرصة الاطلاع على كافة الحسابات ومعدلات العمل ونظام الصرف.
ومن أهم مميزات هذا النوع من العقود ما يلي:
- - سرعة البدء في أعمال التنفيذ حتى قبل الانتهاء من أعمال التصميمات، حيث إن تقدير التكلفة لا يتوقف عليه التعاقد.
- - مشاركة المالك في إدارة المشروع ومتابعته، حيث يتمكن من الاطلاع على المصروفات، ويكون على دراية تامة بنسبة المبالغ التي تعطى للمقاول.
- - إعطاء المالك مرونة عالية في إحداث أي تغيرات في بنود المشروع أو متطلباته.
أما عيوب هذا النوع من العقود فأهمها غياب أي حافز للمقاول لرفع كفاءة العمل، وبالتالي التوفير في المصروفات، بل ربما يحدث عكس ذلك، حيث إن من صالح المقاول زيادة المصروفات لأن ذلك يزيد من المبالغ التي يأخذها.
في هذا النوع من العقود يتم الاتفاق بين المالك والمقاول على أساس قيام المقاول بتنفيذ المشروع ومسؤولية المالك عن المصروفات، بالإضافة إلى نسبة من هذه المصروفات تُدفع للمقاول نظير عمله وإدارته للتنفيذ، وإلى هذا الحد فهو يشبه تماماً عقد التكلفة زائد نسبة، ولكن في عقد التكلفة المستهدفة يُضاف شرط أساسي للعقد وهو مشاركة المقاول في تحمل جزء من أي مصروفات تزيد عن التكلفة النهائية للمشروع، والتي يُطلق عليها التكلفة المستهدفة، وهذا النوع من العقود غير منتشر بالدول العربية.
يتم هذا النوع من التعاقدات بين المالك كطرف أول وبين مكتب متخصص في إدارة المشروع كطرف ثان، على أساس أن يقوم هذا المكتب بإدارة المشروع في جميع مراحله (دراسة جدوى، التصميم، التعاقد، التنفيذ، التسليم) أو في بعض هذه المراحل فقط. وذلك يتوقف على إمكانيات المالك، وطبيعة المشروع، فقد يقوم الطرف الثاني مثلاً بإدارة مرحلة التصميم والتنفيذ أو أحدهما، وقد يُشارك في مرحلة دراسة الجدوى والإشراف على مرحلة العطاءات مثلاً.
يتميز هذا النوع من التعاقدات بقيام الطرف الثاني (إدارة المشروع) ونيابة عن المالك بالتعاقد مع المقاول الرئيسي ومقاولي الباطن والموردين والتعامل معهم نيابة عن المالك، ومن خلال خبرته العالية في إدارة المشروعات يمكن الوصول لنتائج ممتازة من ناحية الجودة وزمن التنفيذ وتكلفة المشروع التي تقل كثيراً نتيجة المستوى العالي من الإدارة.
يستخدم هذا النوع من العقود في التعاقدات التي تبرمها الحكومة في المشاريع الكبرى ذات الطابع الخاص مثل المصانع الحربية أو المفاعلات النووية أو المطارات أو السدود، والتي تحتاج الى مقاول متخصص في هذا النوع من الاعمال ولا تملك اجهزة الحكومة الخبرة اللازمة لتصميم هذه المشاريع أو الاشراف على تنفيذها، أو إذا كان تنفيذ المشروع يحتاج لتكنولوجيا خاصة غير متاحة إلا لمقاول متخصص يحتكر هذه التكنولوجيا.
خصائصه:
o تكون تكلفة المشروع ثابتة أيا كانت المتغيرات Lump Sum.
o تكون في الغالب تكلفة المشروع عالية جدا ونسبة مخاطرة التنفيذ مرتفعة.
o يتولى المقاول التصميم والتنفيذ على مسؤوليته تحت مراقبة المالك.
o في بعض الاحيان يتطلب الامر تحويل التعاقد من (تسليم مفتاح) الى (تسليم إنتاج) اذا كانت الحكومة تحتاج من المقاول تدريب عاملين محليين على تشغيل المنشأة لفترة زمنية ما.
o في الغالب يكون المشروع هيئة كونسورتيوم Consortium أو المشروع المشترك Joint Venture في اشتراط الحكومة وجود شريك محلي.
o يضمن المقاول المشروع ضد العيوب لفترة زمنية محددة لاختبار المشروع ومكوناته خلالها من طرف المالك.
الوثائق المكونة لعقود التشييد هي كالتالي:
- 1. صيغة العقد.
- 2. الشروط العامة والشروط الخاصة.
- 3. المواصفات.
- 4. جداول الكميات والأسعار.
- 5. الرسومات الهندسية للمشروع.
- 6. الجدول الزمني لتنفيذ المشروع.
- 7. خطاب الترسية.
- 8. خطابات الضمانات.
هي وثيقة مكتوبة يعتد بها قانونيًا، تستخدم عند التعاقد بين المالك والمقاول وتحدد العلاقة بين الأطراف المتعاقدة وتحدد حقوق وواجبات كل طرف ويتم التوقيع عليها ويذكر فيها الآتي:
- أطراف العقد.
- تاريخ ومكان كتابة العقد ومكان المشروع.
- وثائق العقد.
- الغرض من العقد.
- قيمة العقد
- مدة العقد.
الشروط العامة تشمل مجموعة من الأحكام العامة لأي مشروع ومنها:
- تعريفات وتفسيرات.
- التزامات عامة.
- وقت بدء الأعمال والتأخير.
- غرامة التأخير.
- سحب العمل من المقاول.
- الإشعارات والإخطارات.
